ابن سعد

145

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) إذا حدث كأنه يتقى شيئا كأنه يحذر شيئا . قال : أخبرنا بكار بن محمد قال : حدثنا ابن عون قال : قال محمد بن سيرين : إياكم والكتب فإنما تاه من كان قبلكم . أو قال : ضل من كان قبلكم بالكتب . قال بكار : ولم يكن لجدي ولا لأبي ولا لابن عون كتاب فيه تمام حديث واحد . قال : أخبرنا عفان بن مسلم قال : حدثنا سليم بن أخضر قال : حدثنا ابن عون قال : سمعت محمدا يقول : لو كنت متخذا كتابا لاتخذت رسائل النبي . ص . قال : أخبرنا عفان بن مسلم قال : حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن عتيق أن محمد بن سيرين كان لا يرى بأسا أن يكتب الحديث فإذا حفظه محاه . 195 / 7 قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدثنا حماد بن زيد عن شعيب قال : قال لنا الشعبي : عليكم بذاك الأصم . يعني محمد بن سيرين . قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدثنا حماد بن زيد عن غالب القطان قال : خذوا بحلم محمد ولا تأخذوا بغضب الحسن . قال : أخبرنا عمرو بن عاصم قال : حدثنا محمد بن عمرو أبو سهل الأنصاري قال : سمعت محمد بن سيرين يكره أن يكتب الباء ثم يمدها إلى الميم حتى يكتب السين . قال : ويقول : انظر ما كتبت : بسم الله . ثم يقول فيه قولا شديدا . قال : أخبرنا عمرو بن عاصم قال : حدثنا محمد بن عمرو قال : سمعت محمد ابن سيرين كان يكره أن يكتب : بسم الله الرحمن الرحيم لفلان ويقول : اكتب بسم الله الرحمن الرحيم من فلان إلى فلان . قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن عتيق قال : رأى محمد رجلا يكتب بريقه في نعليه فقال محمد : يسرك أن تلحس نعلك ؟ فألقاها من يده . قال : أخبرنا عفان بن مسلم قال : حدثنا ابن زيد قال : حدثنا يونس قال : قال الحسن احتسابا وسكت محمد احتسابا . قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال : حدثنا الأشعث عن محمد بن سيرين قال : كنا إذا جلسنا إليه حدثنا وتحدثنا وضحك وسأل عن الأخبار . فإذا سئل عن شيء من الفقه والحلال والحرام تغير لونه وتبدل حتى كأنه ليس بالذي كان .